العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

فضل المصطفى ، وسيف المرتضى ، والجفر العظيم ، والإرث القديم ، وضرب لكم في القرآن أمثالا وامتحنكم بلوى ، وأحلكم محل نهر طالوت ، وحرم عليكم الصدقة وأحل لكم الخمس ، ونزهكم عن الخبائث ما ظهر منها وما بطن فأنتم العباد المكرمون ، والخلفاء الراشدون ، والأوصياء المصطفون ، والأئمة المعصومون والأولياء المرضيون ، والعلماء الصادقون ، والحكماء الراسخون المبينون والبشراء النذراء الشرفاء الفضلاء ، والسادة الأتقياء ، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ، واللابسون شعار البلوى ورداء التقوى ، والمتسربلون نور الهدى ، والصابرون في البأساء والضراء وحين البأس ولدكم الحق ورباكم الصدق وغذاكم اليقين ، ونطق بفضلكم الدين واشهد أنكم السبيل إلى الله عز وجل ، والطرق إلى ثوابه ، والهداة إلى خليقته ، والاعلام في بريته ، والسفراء بينه وبين خلقه وأوتاده في ارضه ، وخزانه على علمه ، وأنصار كلمة التقوى ، ومعالم سبل الهدى ومفزع العباد إذا اختلفوا ، والدالون على الحق إذا تنازعوا ، والنجوم التي بكم يهتدى ، وبأقوالكم وأفعالكم يقتدى ، وبفضلكم نطق القرآن وبولايتكم كمل الدين والايمان ، وأنكم على منهاج الحق ، ومن خالفكم على منهاج الباطل ، وأن الله أودع قلوبكم اسرار الغيوب ، ومقادير الخطوب ، وأوفد إليكم تأييد السكينة وطمأنينة الوقار ، وجعل ابصاركم مألفا للقدرة ، وأرواحكم معادن للقدس . فلا ينعتكم إلا الملائكة ، ولا يصفكم إلا الرسل ، أنتم أمناء الله وأحباؤه وعباده وأصفياؤه وأنصار توحيده وأركان تمجيده ودعائم تحميده ودعاته إلى دينه وحرسة خلائقه وحفظة شرائعه ، وأنا اشهد الله خالقي وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله ، وأشهدكم أني مؤمن بكم مقر بفضلكم معتقد لإمامتكم مؤمن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرب إلى الله سبحانه بحبكم ، وبالبراءة من أعدائكم عالم بأن الله جل جلاله قد طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن كل ريبة ورجاسة ودناءة ونجاسة ، وأعطاكم راية الحق التي من تقدمها ضل ومن تخلف عنها ذل ، وفرض طاعتكم ومودتكم على كل أسود وابيض من عباده